مــــــــــنتدى الغمـــــــــــــــــــــاراب
اهلا بك زائرنا الكريم نسعى لان نكون الافضل فنحن نحتاج منك تقويمنا وتوجيهنا ان اخطأنا ،،،
نلفت انتباهك بأنك زائر غير مسجل لا تقراء وترحل أترك أثراً فضلاً قم بالتسجيل
مــــــــــنتدى الغمـــــــــــــــــــــاراب

 
الرئيسيةالرئيسية  بوابة الغماراببوابة الغماراب  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 هكذا فاصنعوا لهن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بكرى صباحى
Admin
avatar

الجوزاء عدد المساهمات : 223
تاريخ التسجيل : 26/02/2012
العمر : 35
الموقع : الجموعيه / الغماراب

مُساهمةموضوع: هكذا فاصنعوا لهن   الخميس 22 مارس 2012, 6:20 pm


هكذا فاصنعوا لهن

‏‏قدمت على عمر امرأة , كأنما قد ركب بين كتفيها القمر , يشع من عينيها السحر , ويرشف من شفتيها الخمر , ومعها شاب قد طا ل شعره , وتشعث , وركبته الأوساخ , ولم يمسه الماء ولا يد الحلاق منذ شهور , وله لحية كشعر القنفذ , واظافر سود طوال تغثى من قذارتها عين رائيها , وعليه ثياب بالية ممزرقة ، لا يعرف لها شكل ولا لون ، وتقتل برائحتها من عشرة أمتار...
فقالت : يا أمير المؤمنين .. هذا زوجي وابن عمي ، وأنا لا أريده ففرق بيني وبينه..
قال الرجل : زوجتي يا أمير المؤمنين ، وعرسي من شهرين اثنين ، لم ترفع معالم العرس ، حتى جاءت تسأل الطلاق من غير ذنب جنيته ، ولا حدث أحدثته .
قالت : ما أساء إلي ، ولكني لا أريده.
قال عمر : تعالي غدا.
وأشار إلى غلامه ، فذهب بالرجل إلى الحلاق ، فأخذ من شعره ، وإلى الحمام فغسله وقص أظافره ، وألقى عنه هذه الأسمال البالية ، وألبسه ثيابا جديدة نظيفة ، وجاء به من الغد ، وقد خلق خلقا جديدا ، وعاد رجلا آخر ، وبدا شبابه وجماله وصحته ، فغضت المرأة بصرها عنه ، لأنها لم تعرفه ، فحسبته رجلا غريبا ، فأومأ إليه عمر أن خذ بيدها ، فلما مسها وثبت كاللبؤة الغضبى ، وتورد من الحياء والغضب وجهها ، ونترت يدها منه وقالت : ابتعد أيها الفاسق ، أتهجم علي بين يدي أمير المؤمنين ؟
فقال عمر : ويحك هذا زوجك.
فنظرت إليه محدقة كأنها لا تصدق عينيها ، وترددت لحظة ... ثم رمت بنفسها بين يديه وهي تبكي .
وانصرفا راضيين.
قال عمر : ( هكذا فاصنعوا لهن ، إنهن يحببن أن تتزينوا لهن ،كما تحبون أن يتزين لكم )
ولو أن هذه البيوت التي خربها الخصام ، ونغض عيش أهلها ، وشرد بنيها ، لو أن كل امرأة فيها لم تقابل زوجها إلا مستعدة له استعدادها لمقابلة صديقاتها ، ولم تلقه بوجه كالح ، وشعر منفوش ، وثياب وسخة ، تفوح منها روائح المطبخ ، ولو أن كل رجل لقي امرأته بمثل ما يلقى به أصحابه ، لم يقابلها بالشعر المشعث ، ولا بوجه عابس ، لعادت الحياة الزوجية مثل ( شهر العسل ) : كلها حب وود وسلام.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gamarap.msnyou.com
 
هكذا فاصنعوا لهن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــــــــــنتدى الغمـــــــــــــــــــــاراب :: قسم الثقافي-
انتقل الى: